عمر بن محمد ابن فهد
695
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
241 سنة خمسين وسبعمائة . استمرار الغلاء بمكة متصلا بالسنة الماضية . حدوث وحشة بين الشريفين عجلان وثقبة . القواد يصلحون بينهما . توجه عجلان إلى مصر . ثقبة يقطع نداء أخيه عجلان من زمزم . صاحب مصر يولى عجلان مكة وجميع البلاد بمفرده . عجلان يشترى مماليك ويستخدم جنودا ، ويحمل نشابا وقسيا ، هو والأمير صارم الدين مشد العمائر وعدة رجال وجند ومماليك يصلون مكة . خروج ثقبة وأخواه سند ومغامس إلى ناحية اليمن ، وتعرضهم للجلاب وأخذها . سقوط جميع الأعمدة المتخذة حول المطاف بسبب وقوع صاعقة ومطر . الأمير فارس الدين يتولى إمارة الحاج وحمل معه حاجا كثيرا جدا ، ومالا لعمارة عين جوبان ، وعشرة آلاف درهم للعرب بسبب العين المذكورة على أن تكون مقررة لهم في كل سنة . محمد بن يوسف أحد مقدمى الدولة يحج على ستة قطر من الجمال وثلاثة قطر من الهجن كما يحج الأمراء . موت أبى العباس أحمد بن إبراهيم الأصفونى ، وعلماء بنت عبد اللّه بن عبد الحق الدلاصى . 244 سنة إحدى وخمسين وسبعمائة . الأمير بيبغاروس يحج من مصر ، ويردف بالأمير سيف الدين طاز أتابك الجيوش الإسلامية . المجاهد صاحب اليمن يحج بأمه وأولاده في سبعمائة فارس وثمانمائة رام بالقوس ، وخلائق من المقاتلة ، ومعه كسوة للكعبة الشريفة . ثقبة وأخواه سند ومغامس يغرونه بأخذ مكة . الأمير بزلار يتولى إمارة الركب المصري ، ويضم ركب الحاج أربعين أميرا منهم نائب السلطنة في مائة وخمسين مملوكا بالسلاح ، وأتابك الجيوش في ستين فارسا . السلطان يكلف الأمير طاز والأمير بزلار بالقبض على الوزير منجك والاحتراس على الأمير بيبغاروس ، ويكتب